كشفت دراسة طبية حديثة أن البكتيريا الموجودة في الفم قد يكون لها دور مباشر في زيادة خطر الإصابة بأمراض القلب، ولا سيما تصلب الشرايين والنوبات القلبية.
وذكرت الدراسة التي أجراها فريق بحثي من جامعة تامبيري الفنلندية، ونُشرت في مجلة جمعية القلب الأميركية، أن تحليل اللويحات الشريانية المأخوذة من أكثر من (217) مريضاً بمرض الشريان التاجي أظهر وجود نسبة عالية من بكتيريا الفم داخل هذه الترسبات.
وأوضح الباحثون أن العينات التي خضعت لاختبارات تفاعل البوليميراز المتسلسل والتحليل المناعي النسيجي كشفت عن أغشية حيوية لبكتيريا تنتمي غالباً إلى مجموعة «العقديات الخضراء»، حيث تبيّن وجودها في نحو (42%) من لويحات الشرايين لدى المرضى الذين توفوا بشكل مفاجئ، وكذلك لدى الذين خضعوا لجراحة إزالة اللويحات.
وبحسب الفريق البحثي، فإن تراكم هذه البكتيريا في الشرايين يزيد من التهابات جدران الأوعية الدموية، ما قد يؤدي إلى تضييقها أو تمزقها، وبالتالي انقطاع وصول الأوكسجين إلى القلب وحدوث سكتة قلبية.
كما أشار الباحثون إلى أن عوامل أخرى مثل العدوى البكتيرية في الجهاز التنفسي، أو سوء التغذية، أو تأثير هرمونات التوتر، قد تسهم بدورها في تفاقم هذه الالتهابات، مؤكدين الحاجة إلى دراسات أوسع لفهم العلاقة بين صحة الفم وأمراض القلب.

